→ العودة إلى القصائد

تعب الحبيب

٩ زيارة
السهلِ شيئًا ومِن أصعَبِ
فلا اشّابهتْ مثلَهُ الكلمات
سوى شبهِ الكلمِ الطيّبِ
ويا ليتَ ما كتبَ الأوّلونَ
بغيْرِكِ ما كان في الكتُبِ
تكادينَ مِن خِفّةٍ في الدلالِ
تشفّفين كالشّبحِ المُرْهبِ
تبِعتكِ حتى وصلتُ الحفافَ
وما بعد ذلك من مَسْربِ
فصارعتُ كلَّ ذي لبَدٍ
وصارعتُ كلَّ مُستدْئبِ
ببيدٍ أسافرُ مُنفرِدًا
وبحرٍ بمَيْليهِ مُنسكبِ
وهانَ وما هانَ بي طُرُقي
وكان وما كانَ ما كان بي
فما بالُ وصلكِ مثلُ السرابِ
لهُ دائمًا حيلةُ الهرَبِ
تميّزَ حسنُكِ عن غيْرِهِ
ومِن نسَبٍ رافعِ النّسبِ
تعلّمتُ قبلَكِ لا أستكينُ
إذا مطلبُ النفسِ من طلبي
وعَلّمتُ بعدَكِ من يستكينُ
اقتدارًا على جذْبِ منجذبِ
وأوْليتُ للشِعرِ هاربةً
بحورًا تدبُّ لمُقترِبِ
أعلّمُها حيلةَ العاشقينَ
وشيئًا مِنَ الشوقِ لمْ يغِبِ
تعيدُ الفصولُ مجيآتِها
وتدنو الطيورُ مِنَ التّعبِ