→ العودة إلى القصائد

ما يُشعلُ الحطبا

٩ زيارة
وكثيرًا ما مدحْناكمْ
وقُلنا في الهوى العجَبا
فلماذا تترِكونَ الحبَّ مُنْحجا
يا خيرَ ما قال القصيدُ بحقّهِ
شِعْرًا
وما أبْدى لنا سبَبا
ولأنّ لي قلبًا
قدْ عاتبَ العتَبا
ولأنني لمّا ألُمْ
حينَ الجروحِ وبعدَها أحدا
" صحِبْتُ في الفلواتِ الوحْشَ مُنْفرِدا"
هل تحسبينَ جوارحي حجرًا
لا " ياسِرًا" كنّا ولا " سيزيفَ" مُعْتقَدا
لمْ استطَعْ أنْ أبلغَ الشطآن عنْدَكمو
ولكلِّ بحرٍ ساحلٌ
والضّيقُ يُثْقِلني
ولمْ أُهَبْ يدا
أبكلِّ يومٍ قصةٌ
دونَ النهاياتِ صوتٌ ما أعادَ صدى
وهل " على أحدٍ عارٌ" إذا سهرتْ
عينايَ غزْلانًا ترى أسَدا
دونَ النهاياتِ لا شِعْرٌ أتمّمُهُ
ولا أقولُ لغيري ما جرى أبدا
يا خيرَ من قالَ القصيدُ بها كلِمًا مُجاجًا ليّنًا مَلَدا
ما هذه الصحراءُ حولكَ لا بشيرَ بها
ما هذهِ الكُثْبانُ لا تُبْدي الزمانَ غدا
أما تريْنَ حبيبًا
يا نعمَ مَنْ نظروا
أما أنا بشَرُ
أم انني شبحٌ أمَ انني قد شَفَّ بي جسدٌ
ولمْ يعدْ جسَدا
ولي أنا لو علمتي كلُّ شادِنةٍ
أزيدُهنَّ بكأْسٍ واحدٍ عدَدا
يَمْددْنَ لي عِطْرَ النُّهودِ صَبا
يَمْدُدْنَ لي عُمْرَ النهودِ صِبا
ولو علمتِ غير ذا عجَبا
لكنني اشتاقُ حتى لمْ يعُدْ بِيَدي
في عْمريَ البردانِ مغترِبًا
ما يُشعِلُ الحطَبا