→ العودة إلى القصائد

تغيير وجهِ البحر

٢٨ زيارة
يا لهفةَ القلبِ لمّا كا ملآنا
ما زادَهُ أحدٌ شوقًا وتِحنانا
كأسٌ تملّؤهُ المسكوبَ عاطشُهُ
عطشانُ ، منْ جعلَ المحبوبَ عطشانا
وكيفَ بانَ زمانٌ في مودّتهِ
حتى أُديمَ على المحجوبِ أزمانا
كم كانَ يحملني المرغوبُ في نظَرٍ
وكنتُ أفتحُ في كفّيَّ أجفانا
لا يستقيمُ مقيمٌ مقلةً غمضتْ
حتى يعيدَ هوىً حلمٌ كما كانا
إذا تغيّرَ هذا الحبُّ في خَلَدٍ
فما لنا أثرٌ إلا خطايانا
غداةَ ودَّ كلامي الصمتَ، ودَّ فمي
كما المراكبُ بعدَ البحرِ شطآنا
ما قلتُ للبحر أن يُنْهي بنا سَفَرًا
إنّي كما الظلُّ ما اسْتحْوذْتُ عنوانا
قلبي مُقطّعةٌ أوراقُهُ غضبًا
والموحِشاتُ بهِ شرُّ الذي بانا
كفيتُ سُؤلَ حياتي وانتظرتُ يدي
تعثّرُ التيهَ لو أخفاكَ عُنوانا
البحرُ بعضُ كلامٍ دار في خلَدي
فإن رأيتَ هياجًا كنتَ حيْرانا
وقد نُغيّرُ في الأمواجِ وجهتَها
وقد نُغيّرُ وجْهَ البحر أحيانا