→ العودة إلى القصائد

أبو زياد

2015 · بحر الوافر · قافية الراء
٢٣ زيارة
يُكَسّرُني كما المرآةُ دَهْرٌ
ويُبقيني على ما كُنْتُ دهْرُ
ومهما ازْدادَ هذا الطّوْدُ صَخْرًا
فإنَّ مقابِرَ الأوطادِ صَخْرُ
لمَنْ ألّفتُ هذا الشِّعرَ! نَهْرًا
وما أحَدٌ لهُ في الشِّعْرِ نَهْرُ
كما القَصْرُ الذي فيهِ أميرٌ
يُعَظَّمُهُ وحولَ القصْرِ فَقْرُ!
وما رَجُلُ الأَنافَةِ مُسْتَطاعٌ
ولا رجُلَ الصّحافَةِ يَسْتَقِرُّ
وما مدحي لهُ عِنْدَ المنافي
سوى طَيْرٍ أرَدْتُ لهُ يَفِرُّ
أمازِحُ ذا وأُطعِمُ ذا وأُقْري
فتىً غُلْمانُهُ طيِبٌ وكُثْرُ
فهلْ آلَفْتَ "يابنَ الدّيكِ" غَيْري
لهُ في كُلِّ قافِيَةٍ مَقَرُّ؟
بِوِدّي لو أقَلِّبُهُنَّ ريمًا
فلا يُبقي لهُ الشِّبْهَ الهِزَبْرُ
لأنّي قادِرٌ واللهُ يُعْطي
لمنْ مِثْلي الذي دوْمًا يُسِرُّ
فتىً عَرَبِيَّةٌ فيهِ المَعاني
وذو وَجْهٍ - بعَيْنِ اللهِ- بَدْرُ
دَعوْتُكَ آمِنًا فعَزَفْتَ عَنّي
وفي يُمناكَ مِنْ أُنْثاكَ خَمْرُ
تُحاوِلُ طَرْقَها- وأبو زِيادٍ
لهُ مِنْها الذي في الحَرِّ جَمْرُ
ولوْلا رِفْعَتي لودَدْتُ مِنها
قَنًا قد زادَ في طولٍ وعَشْرُ
أَتَجْهَلُني! إذنْ ها بِتَّ دوني
وتَعْرِفُني أنا الأَمْرُ الأَمَرُّ.....
ناجي مخ، حقوق النشر محفوظة©