→ العودة إلى القصائد

خمر يجهل العنب

2023 · بحر منزالتفعيلة · قافية الباء
١٦ زيارة
قلبي على غيرِ حاجاتِ الهوى
تعِبُ
وليس يعرفُ هذا الخمرُ
ما العنبُ
قلبي يكسّرُ في مِرآتهِ شبَهًا
فيعلمُ الناس
من ينجو ومن صُلِبوا
أنا سآخذُ لي قسْطا مِن الحسراتِ
إنما أصابني
ما لا أطيقُ بهِ
عيْشًا، ولا حملتْ
روحٌ كما حملتْ روحي
وما غضبتْ مثلي وبي غضَبُ
قد كان للدهرِ أن ينجو بفِعلتهِ
وكلّ مُفترسٍ
في طبعهِ هرَبُ
وكنتُ يوم تمَنّيْنا الحياةَ فتىً
ما قلّ مِن عمرِه
أو زادهُ تعَبُ
لم يسألِ الناسُ عني آنَها أحدًا
إلا وقالَ لهم هذا الفتى عجَبُ
سجَنْتُ كلَّ نساءِ الحسنِ في شغَفي
ورُحتُ أسْهبُ شيئًا
ثمّ أقتضِبُ
لكلّ مسْجونةٍ بابٌ تحرّكهُ
وبي المفاتيحُ أحوالٌ ومُنْقَلَبُ
حتى
قُبيْلَ صلاةِ الوِتْرِ أُخْرِجهُنَّ
لا عطْيٌ ولا طَلَبُ
حالٌ ومرّتِ الأيامُ مسْرعةً
وبِتُّ عندَ نساءِ الحُسنِ أغٌترِبُ
يا للمشيبِ إذا يُبدي مخالبَهُ
ودونيَ الناسُ ما بانوا
وما اقتربوا
يصطادُني ما اصطدّته يومًا
ويبلُغني الذي بلغتُ
فيا للحالِ تنْقلبُ
وقد تمَنّعتِ الأقلامُ يَكسرُها
غيري،
ولا تُطوى لنا كُتُبُ
لكنّ للشمسِ غرْبًا
بعدَ مشْرِقها
وللعناقيدِ
يومًا فيهِ تنْسَكبُ
عرَفتُ منذ طفولاتي
مجيءَ غدٍ
فما عجبْتُ بشيْبٍ
كنتُ أرْتَقِبُ
أآنَ لي اليومَ رحْلٌ
تلكَ أمْتعتي
كلُّ الذي قدْ قالهُ في مُتْعبٍ عرَبُ
أجرّ خلفَ الخُطى ما كادَ يلحَقُ بي
كمثلما جرّ ذهْنَ العاجبِ
السببُ
حتى سكنتُ ديارَ الرّاحلينَ
هنا بنا ألَمٌ هنا بنا وصَبُ
وقد نظرتُ
وحولي مِ الخواءِ قُرىً
اسْتعْطفُ الظِلَّ لو يأتي بصاحبِهِ
وأن تُهزَّ
شبابيكي فتُسعدُني
ويخرجَ البابُ عن صمْتٍ يعذّبني
الآن كلّ ضحيجٍ
حولَنا طرَبُ
وقلتُ بعضَ قصيدي،
كلُّ قافيةٍ
كأنها نُسِبتْ
والناسُ ما نُسِبوا
الآن ما بقيَتْ في القلبِ غايتُهُ
وليسَ حولي
ولا حول القُرى صخَبُ
الآنَ أعرفُ أنّ الناسَ أُحجيَةٌ
والآن أفهمُ
ما اعْطواْ وما رغِبوا
لكلِّ ذي شِدّة في الوجْهِ
ضِحكتُهُ
وخلفَ كلِّ مُحياً باسمٍ غضبُ
وكلّ شمِّ ورودٍ في دفاتِرنا
وإن تعذّرَ عنهُ العطرُ يُحْتسَبُ
وللأحبّةِ ذِكْرٌ
لا يفارِقُني
وما يُفارقُ لمْعًا ذلك الذّهبُ