→ العودة إلى القصائد

عنّي وعنهم وكذا

2016 · بحر البسيط · قافية الدال
١٧ زيارة
ولا كَأنّي كتَبْتُ الشِّعْرَ في أَحَدٍ
ولا كأنّي قراطيسي قَناديدُ
أُحَرِّقُ السَّمْعَ في جُدْرانِ أَوْرِدَتي
كأَنّما كُلُّ مَنْ في القُرْبِ مَبْعودُ
مَنْ فَرَّقَ الصَّمْتَ عَنّي وهو في لُغَتي
فَصِرْتُ في بابِلٍ والحالُ تَشْريدُ
عَوْدًا على البِدءِ ما ألّفْتُ قافِيَةً
إلا وفاهِمُها في الشِّعْرِ مَفْقودُ
أآلَفَ الدُّهْرُ في تَفْريقِ عادَتِنا؟
بيْني وبيْنَ الذي ما اعْتادَ تَقْليدُ؟
إنّي تَمَرَّسَتِ الدُّنْيا على فِطَني
فالبالِغُ المَجْدَ دوني البيضُ والبيدُ
تَكادُ تَسْمَعُني الدّنيا مُرَفَّهَةً
كأنّني في ثَغْرِها الحادي أَناشيدُ
لا غيْرَ ما قالهُ ذو نِعْمَةٍ نِعَمٌ
مُصَيَّبُ السُّحْبِ فيها العيدُ والجودُ
لمْ يَبْقَ في عادِنا مَنْحوتُ ما نَحَتوا
إلاّ الذي شِعْرُهُ في الخَمْسِ مَوْلودُ
أسيرُ في عُرَنِ الحمراءِ ذو لِبَدٍ
وكلُّ ساكِنِها عَبْدٌ وعِرْبيدُ
وكنتُ أَحْسَبُهُمْ ناسًا وحينَ يدي
مَرّتْ على يَدِهِم، خوْفًا بنا اقْتيدوا
أكادُ أسْأَلُهُ منْ أنْتَ يا رَجُلٌ؟
يقولُ ذو ضِعَةٍ والإسْمُ: صِنْديدُ
إِنْ كانَ يُسْعِدُكُمْ أَنّي أنا أَسَدٌ
فلْيَعلَمِ السَّيْفُ أنّى يرْقُصُ الجِيدُ
وهاكها فِرَقًا يا شِعْرُ فاجْمَعَها
حتى يُقالَ فتىً في الشِّعْرِ مَوحودُ
أزادَني اللهُ شِعْرًا زادَ عَنْ قَلَمي
بعْضُ الزِّياداتِ في الحَمْراءِ مْعْدودُ
ناجي مخ، الحقوق محفوظة©