→ العودة إلى القصائد

الرّفاق

٩ زيارة
فرّقَتْنا هذه الدنيا افْتراقا
فرِفاقٌ لا يرومونَ الرّفاقا
فإلى أيّ الملاهي نتَنزّى
وعلى أيّ المقاهي نتَلاقى
مُحْزناتٌ لحِقَتْنا الدّورُ شيئًا
مَنْ تُرى قدْ علّمَ الحُزْنَ اللِّحاقا
وإذا ما رامَ قلْبي قلبَ صاحٍ
لمْ يعُدْ سَبْقي لمنْ رُمْتُ اسْتِباقا
غرباءٌ في طريقٍ عابِرٍ
بعْضُنا دمٌّ وبعضٌ مَنْ أراقا
يا لِداءٍ مُغْدِقٍ في عطْيِهِ
شَمّةٌ مِ الموتِ أو طَعْمٌ مَذاقا
وإذا ما بانَ لي مِنْ نارِهِ
ألفُ غابٍ ملأ الغابَ احْتِراقا
ها أنا والحزْنُ في أُمْسيَةٍ
كلُّ ما حوْلي يُعاديني عِناقا
صورةُ المِرْآةِ ليستْ صورتي
أبِوَجْهي أم بها أُبْدي الشِقاقا
يا لِرُكْنٍ هاديء في غُرْفَتي
كانَ فيهِ مَنْ يزورونَ اشْتِياقا
وكأنّي أحبس الانفاسَ فيها
وكأنّ الليلَ قد ماتَ اخْتِناقا