→ العودة إلى القصائد

غادا

١٢ زيارة
ألِأنّا معًا تموتُ الليالي
والأماني لا تسْتقِرُّ بحالِ
أكْثرَ الدهْرُ قسْوَةً ما لدِهْرٍ
أبْعدَ الوصْلَ عنْ مآبِ مَنالي
يا لِقلبٍ يُصَرّفُ الحبَّ واحًا
ويُلاقي لواعِجَ الأطْلالِ
كلّما قُلْتُ وارِفَ الشِعرِ يوْمًا
أوْضَحَ النّأيُ نارهُ في الظِّلالِ
فإلى أيْنَ ذاهِبٌ لستُ أدْري
قد أُبالي في العُمْرِ أو لا أُبالي
وأُناسٍ فيما مضى كأُناسٍ
في غَداتي مضارِبُ الأمْثالِ
في الشّكايا وفي الأذى والمنايا
يتساوى أخيرُهم بالأوالي
تعِبٌ مِنْ جنونِهمْ في جُنوني
تَعِبٌ مِن فُتونِهم باعْتلالي
ما لِعُمْرٍ إذا يطولُ لِناسٍ
مثلِ ناسي محبّةُ الآجالِ
ما توارواْ مثلَ الظلامِ بعيْنٍ
وتراهمْ يدًا تُمَدُّ لِمالِ
والرّزايا مُتمّماتُ الرّزايا
والمَعالي مُتَمّماتُ المَعالي
هكذا أُشْرِبُ القلبَ خمْرًا
ثمَّ أنْسى ليتَ الزّمانَ الدّوالي
وأُسوّي مِنْ بينِ ناهِدِ غادا
والزّوايا اسْتِقامَةَ الأحْوالِ
ثمّ أنْسى ولا أُقيمُ حدودًا
أو عُهودًا إلاّ لصرْحِ الجمالِ
إنْ قضى لي بلَذّةٍ فهوَ قاضٍ
أو توَلّى لذاذَتي فهوَ والي
نهْدُ غادا مِنْ بعدِ كلِّ مَصابٍ
أمْنياتٌ الحياةِ للتِمْثالِ
إنّ ما يُبدي الزّمانَ جميلاً
أنّ غادا حبيبتي ما لها لي
كلّفتْتي قصيدَتي في غُييْدا
كلَّ ما قالَهُ الأُلى في الجمالِ
أجْمعُ الشِعرَ أسْتقي كلَّ معنىً
وكأنّ الذي جمعْتُ غِلاليِ
هذهِ الشمسُ شكلُها غيرُ شمْسي
آهِ منها فد غيّرتْ أشْكالي
وهِلالٌ مُحبَّذٌ ما تلاشى
في صِيامٍ وزادَ فيهِ حَلالي
إنْ أمُتْ فوقَ ناهِدٍ فقِيامي
كقيامِ الجُيوشِ يومَ النِّزالِ
قيلَ حقًا إذًا وقمتُ رسولاً
فظِلالٌ على طريقِ ظِلالي