→ العودة إلى القصائد

صحاب الألَم

١١ زيارة
تلكَ النّهاياتُ أبْدتْ قادِمَ العدَمِ
تذوقُهُ وأنا أذوقها بدَمي
تجْري إلى القلبِ جرْيَ الطيْرِ في أفُقٍ
والموجِ في عُمُقٍ والخيْلِ في أُدُمِ
اليومَ لا أذْكرُ الدنيا كما ذُكِرَتْ
ولا كأنَّ كلامي كانَ ملءَ فَمي
قُلْ لِلصّديق لنا: الأعداءُ نقتلها
ولَلَصديقُ لنا نُبقيهِ في ألَمِ
أعدْتُ كلَّ وئامي للفؤادِ فما
إلاّ بهِ غضَبي إلاّ بهِ وجَمي
كمْ يذْكرُ القلبُ أحلامي فتوجِعَهُ
وكمْ نلومُ وكنّا قبلُ لمْ نَلُمِ
أغايَةُ الدّهرِ أنْ نرجوهُ في أسفٍ
فيسْتعيدَ بنا ما ذَلَّ من أُمَمِ
تعبْتُ حتى النوى ما عادَ يُؤلمُني
ولا تمَنّعتُ عنْ موْتٍ ولا عدَمِ
إذا بلغْتَ صِحابًا كانَ مبْلغُهم
مآربَ الليْثِ في رِئْمٍ فلا تنَمِ
قدْ قلْتُ للناسِ عنهُمْ كلَّ رائعةٍ
وقد عهدْتُ بهِمْ مِن بعدها ندَمي