→ العودة إلى القصائد

لو

٨ زيارة
وإنّ القلبَ ملتزمٌ بغادا
كغادةَ كيفما التزمت بغيْري
لكلّ سحابة ريح وأرض
وكلّ مُقَدّرٍ في الغيب يجْري
كما الماءُ الذي في ذهْنِ نبْتٍ
تمرّ حبيبتي في متْنِ شِعْري
وكم أحسنتُ قوْليَ في غريبٍ
ليخبرَ غادتي فِعْلِي لخيْري
حُرمتُ مراضعَ الدنيا وأمّي
وما خُيّرت في تمرٍ وجمرِ
لكانَ التمرُ أقربَ لي لغادا
إذا ما هزّها أمرٌ لامْرِ
لها الملْكُ الذي لا كفْرَ فيهِ
غِنىً محمودةً من كلِّ فقْرِ
يسوقُ كلامُها النعمى اشتياقا
كما قد ساقني خمري لثغري
ولو أنّي أُجازى الحسن حسنًا
لما أقْصيْتُ من ساروا بسيْري
ولو أُنقصتُ حبًا في كتابٍ
لزدتُ صبابتي في كلِّ يُسْرِ
أعيدُ لغادتي الدنيا جميعًا
لعلّ تعيد لي بعْضي بنُذْرِ
بما استخرجتُ حليةَ ما لديْها
وما مخرتْ جوارحُها ببحْري