→ العودة إلى القصائد

المرتد

٨ زيارة
انا يا غادتي السمراءَ مُرْتدٌ على ذاتي
وحولي أَغْصُنُ النارنجِ تشنُقُني
أنا أحرقْتُ غاباتي
وذكرانا ممزّقةٌ
كأوراقي العتيقاتِ
وحبُّكِ كلُّ ما ألقاهُ في طُرُقي
وأخشى أن يلاحقُني
إلى بيتٍ مِنَ الأسرارِ شعريٍ
بهِ تعويذةٌ مُثلى
لصدّي عن مُلاقاتي
حبيباتي
أنا أرجوحةٌ في الوقتِ لا ترسو على يومٍ
فطِفليَ في سرائرهِ
وشيبي في اعترافاتي
أنا يا غادتي من يجمعُ الأضّادَ أجمعَها
بكوبٍ واحدٍ م الخمرِ يسكرُني
وأسكرُها وأجعلُها
كمثلِ مساوفِ الصحراءِ خاويةً
بها شبهٌ
كناحيتيْنِ في المرآةِ
كم كسّرتُ مِرْآتي
أنا أرتدّ عنْ شوقي وأقلامي
وألْحاظي وأصْواتي
ولي في بيتِيَ المسكونِ
بالماضي الذي أخشاه
كما الدأماءُ مرساتي
فكيفَ أكسّرُ المَرساةَ
لا أدْري
وكيفَ أردُّ للكلماتِ معناها
وقد صيّرْتُها صنمًا
بلا معنىً
وكيفَ أُعيدُ للأحلامِ عينيْها
ولم يغمضْ لها جفنٌ
وكيف أودّعُ الدنيا
ولم تبدأ نهاياتي