→ العودة إلى القصائد

قصيدة بلا عنوان

٨ زيارة
إذا عنّي تساءلَ مَن يُبالي
بنا يوما فقد خطروا ببالي
أحَبّ الناسِ مَن فارقتَ يوْمًا
فلمْ يقدرْ على فِعْلِ الليالي
أسوقُ صبابتي في كلِّ ناحٍ
كمثلِ الريح في قمَمِ الجِبالِ
وتُسْعفُني الغيومُ منزِّلاتٍ
قواريرًا بها مِنْ كُلِّ قالِ
كلامٌ لو يمرّ على نجومٍ
تدانتْ كالملاحةِ في الدّوالي
وأجملُ غادةٍ في خير أرضٍ
تناغمَ حسنُها في خير بالِ
أحبّتْني كما لو أنّ رحْلي
غدًا يِؤتى ألا ما للرّحال
ومبتسمًا أحبّكِ لا مقلاً
تسيّرُني الخطوبُ ولا مغالي
فقد فَصّلتُ قلبيَ حجْمَ غادا
وخير الحبِّ مقلولُ الحِمالِ
ودانيةٌ لنا في كلّ حينٍ
صروفُ الشِعرِ لمكترثٍ يُبالي
فأنصفنا وأُنصفنا بمدحٍ
وردُّ الفعلِ من بدء الفِعالِ
أنا يا غادتي في كلِّ عيدٍ
وحيدٌ كالنواقصِ في الكَمالِ
ليَ العتباتُ خاليةٌ وقلبي
زحامٌ في اليمينِ وفي الشمالِ
وقد لا يستريحُ المرءُ قط
إذا قلُلُ العطاءِ من المنالِ
ألا يا عيدُ حسبكُ ما فعلنا
لتنثرَ هِمّتي نَثْرَ الرّمالِ
وهلْ يُجزى قريبٌ في بعيدٍ
وهل يُجْزى حُصولٌ في مُحالِ
ليَ العِتْبى إذا أُسْمعتَ صوتي
ولي شيءٌ تبقّى مِن جمالِ