→ العودة إلى القصائد

أبي

٧ زيارة
أكان أبي شاعرًا فاستنجبَ الأدبا
وجاء بخير فتىً حتى اعتلى نسَبا
أشتاقهُ وأنا خيرُ الشبيهِ بهِ
وكان قلبيَ قلبًَا شُقَّ مُنتَحِبا
ما أقربَ الثمر الملقيّ مِن شجرٍ
كأنّ للغصنِ ما يُبقيكَ مُقْترِبا
أبي أنا الرّجلُ الباقي ويَمْنحُني
من المحبةِ ما يرجوهُ مُصْتَحَبا
وكان يرفعُني يومَ القطافِ وبي
مِن قبلِ آخذُ منه الثمرَ أنْ أهَبا
وللقلوبِ مدىً آن الرحيلُ بهِ
وللمواتِ يدٌ حمّالةٌ حطَبا
أبي أنا الكتُبُ الورقاءُ في خلَدي
ما كان قبّلَني إلا وقد كَتَبا
جمالُ بعدِ التقاء الشاعريْن أنا
فثمَّ منْ غرَفَ الدنيا ومن نضبا
تلكَ العوالمُ نرويها لكمْ قَصَصًا
فهلْ لقارئها أنْ يعلمَ السبَبا
لا شيء أقربُ مِن ابنٍ لوالدهِ
هو القوافي وبي الشعرُ الذي وجَبا
#أبي