→ العودة إلى القصائد

القرار الأصعب

١٠ زيارة
بحْرٌ إذا استقْربْتَ من أمواجهِ
ابتعدتْ وإن باعدْتها تتَقَرّبُ
ظِلٌ ودانيةٌ على قلبِ الفتى
مِنّا وما في قَطْفِها ما ينْضِبُ
وبكلِّ حالٍ مِ الزّمانِ طليقَةٌ
مْهْرًا تخالُ ولبْوَةٌ تتَرَقّبُ
ما آنَسَتْ هذا الفؤادَ وما نَسَتْ
إلا بهِ الذكرى بما لا تطرِبُ
جَلّتْ فما باقي النساءِ كمثْلها
رِفْعًا وما إلا الرّجالُ تحَبُّبُ
وعلى الجبابِرةِ الخنوعُ لِحُكْمها
وكأنّها نارٌ ونحنُ نُعَذّبُ
ولديكَ مِنْ زمَكانِها أو شأنها
أو دانِها أو بانِها ما يعْجبُ
أفْدي بِمُهجتيَ العيونَ يريْنها
والنّومَ في جَفْنٍ لها يتَقَلّبُ
والنّاظراتِ لها كأنّ عُيونهنّ
حوامِلٌ حسَدًا ووهْنًا تُنْجِبُ
قطّعْنَ أيْديهِنّ من أوْصافِها
حُسْنًا وهذا الحسْنُ ليسَ يُكَذَّبُ
كمْ مِنْ يدٍ مُدّتْ مرْسولةٌ
والمرسِلونَ توَدّدٌ وتصَبّبُ
ممْلوءةٌ كُتُبي بشيءِ جمالِها
والناسُ في دَهْشٍ بما أنا أكْتُبُ
ما كانَ قولي الشِعرَ في أوْصافِها
والدائبانِ رواتُها ما يُغْلَبُ
الشمسُ في ألْحاظِها مجْلوبةٌ
والبدْرُ في أهدابِها يُسْتجْلبُ
مِنْ مُدْركي دُرَر القصيدِ معانِيًا
الرّائعاتُ رحومُها وأنا الأبُ
ومُحدّثي الطّلابَ عنْ بسَماتِها
إنْ كنتَ مُبْتعِدًا يُنِلْكَ الأقْربُ
لا تقصُدِ الأيامَ إلاّ قاصِدًا
أنْ ليسَ يبْلُغُ مُبْتغاكَ الأُوّبُ
لأنيسةٍ كافأْتُها عن ودّها
مهما تُفارقُني وما أنا أتْعبُ
أمّا وهاجرُها لمنْزلتي فتىً
أو وصْلُها ...هذا القرارُ الأصْعبُ