→ العودة إلى القصائد

الماء

١٠ زيارة
الماءُ أسبابُ الورودِ الأوُلى
فارفقْ به عند الشّرابِ قليلا
واحملْ له مِن كلّ ما أنبتّهُ
أحفاده ودعِ النسيبَ رسولا
والماء أسباب اليراعِ فخاطبِ
القطراتِ ما في الكتابِ ذُهولا
واقرأ له القصَص التي لا تنتهي
فإذا فصولٌ تستمرُّ فُصولا
وإذا أثابكَ بالخريرِ فقلْ له
كلَّ الذي جعلَ الجميل جميلا
يا كم قصدنا الواحَ وهو على يدٍ
ما حرّكتْ من ناقلٍ منقولا
هدأتْ فما كأنكَ سامعٌ
أو أنّ في لغةِ الهدوءِ نُحولا
ما كدْتُ استهدي بها في مقصدٍ
أو خلتُ موْرِدَها لنا مأهولا
أو كمْ ينام العاشقون حيالَها
وكأنهم وصلوا السحابَ وُصولا
أم كم تذكرتُ السنينَ مواضيًا
أو كم تذكرتُ الهوى مشغولا
لو كنتُ أعرف أنّ قطرةَ مائكِ
الصيفيّ يحييني وقعتُ قتيلا
وشربتُ حتى ما شربتُ، وعدت
كالطفلِ الرذاذِ خجولا