→ العودة إلى القصائد

بضعة من كل شيء

١٦ زيارة
أماميَ بِضعةٌ من كلِّ شيءٍ
وفي قلبي من المسعى قليلُ
جَليسُ أماكنٍ لا أصطفيها
وحسبُكَ يصطفي البذْلَ البخيلُ
وحسبُ الدهرِ يسكنُ ما تمنّى
لهُ في كلِّ جارحةٍ نزيلُ
كذلك وابن هذا الجنبِ خيلٌ
يُسابقهُ لوحدتهِ الصهيلُ
لدارٍ كاد يسكنها خيالي
ووجهٍ كاد يسكنهُ الذهولُ
أرى الشّباكَ مُرتبطًا بغيري
وما وصْلي بموصولٍ حُصولُ
وما خبَبي بأرضِ الدارِ قصْدٌ
ولا قِرَبي بمُكرمةٍ تجولُ
وأصعبُ ما فقدنا ما حسِبنا
بَقاءً نستبيحُ ولا يزولُ
وصحنُ الدّارِ منجذبٌ لضيقي
وأبعُدُهُ بما كمْ يستحيلُ
كأنَّ لهُ على ما كنتُ حُزْنًا
فيثْكُلَني كما ثُكِلَ القتيلُ
وكمْ روحٍ مُحمّلةِ الأماني
تفرّسَها الخواءُ بما يؤولُ
أما يزدادُ للمفؤودِ بَخْتٌ
فيُسْعِدَهُ بما هُزَّ النّخيلُ
وما هانتْ إذا هانتْ لغيري
حياةٌ كنتُ أحسَبُها تطولُ
وبعضُ المُقرعاتِ بنا أغان
وبعض سيمةُ الحربِ الطبولُ
وكنّا الأوّلينَ بكلِّ شيءٍ
لهُ في الناسِ تَذْكِرةٌ جميلُ
وبانَ فما نشأتُ على انتظارٍ
وكمْ فعْلٍ أُحبّذُهُ أقولُ
وما شُغْلي بقطْرِ الغيْمِ يُجْدي
على أرْضٍ مساكنُها طُلولُ
وقلتُ إلى الوجهِ المدَججِ بالبرايا
أما صدقوا بما قالَ الرسولُ
بُعثْتُ على الأكِنّةِ مُكْذِباتٍ
أرائِكَها، فهلْ صِحُفي قَبولُ
أماميَ بِضعةٌ مِن كلّ شيءٍ
وخلفيَ كلُّ ما لزَمَ الرحيلُ