→ العودة إلى القصائد

تفرّد

١٢ زيارة
لي موعدٌ فمتى يجيء الموعدُ
ومتى الفتى مثلي يُرامُ ويُقصدُ
كلّ الذين عرفتهم أنساهمو
إلاّ التي بجفائها تتوعّدُ
وهي المساكنُ والأماكنُ والثرى
وهي الملاحةُ والرجاحةُ والدّدُ
ولكنتُ مفتونا بها في قوْلةٍ
بعضُ الهوى عند الكلامِ تشَهّدُ
حتى متى فعلت جميلَ فِعالِها
نحوي رضيتُ بكلّ ما تتوَدّدُ
من كان أسرعَ عند أمرِكِ طاعةً
حتى عطى ما ليس تحملهُ اليدُ
إنّ الوئامَ إذا تلاحق بعضه
بعضا تثَبَّتَ كلُّ ما يتمددُ
رامٍ من القبلاتِ ذي لا عدّها
مُسْتسْهَلٌ أو ماسكٌ ما يشْرُدُ
في كلّ يومٍ للجفونِ توسّعٌ
وبكلّ يومٍ للخدودِ توَرُّدُ
مُتَملّكيْنِ لكلّ وردٍ ڤازة
لولا بها ماء لقلتُ زُمرّدُ
يا كلّ يومٍ لي حكايةُ خافقٍ
كلِمٌ يُقالُ بنا وآخرُ يحمدُ
حتى يقولَ الساهرونَ لحسنهِ
أحسنتَ ليتَ كلامَكم لا ينفَدُ
لمْ يُعطِني اللهُ الزمانَ جميعَهُ
يا غادُ هل مِن ساعةٍ نتَوحدُ
وأنا الذي أُعطي الجميلَ نوافذًا
للقابعين بيوتَهم فليسعدوا
وتعلمي لمْ يبق شيء واحدٌ
في خافقي أسعى له أو أحمَدُ
فلتُسرعي شيئا بنا وتسرّعي
في بوحِ ما لا نبتغي يَتجمّدُ
هذا الهوى مُتَعدّدٌ في كُنهه
ولديّ قلبٌ دائمًا مُتَفَرِّدُ