→ العودة إلى القصائد

حبيبتي في الحمراء

١٠ زيارة
هناك مَنْ في غدي شقّ الطريق إلى
مخالِدي فَعلا مثلَ الجِبال عُلا
وحيث يجْمعُنا حبٌ ويجْمعُنا
رحْبُ النُّهى مرّةً والقلبُ ما جهَلا
أضُمّهُ ويدي مشتاقةٌ ليدٍ
لطالما بذَلَتْ خيرُ الذي بُذَلا
أقولُ بعدَ لِقائي الشمسَ في يدهِ
والبدْرَ في يدهِ اليُسْرى إذا اكتمَلا
هذا الحبيبُ حبيبي أيّ ذي أمَلٍ
مِثْلي ابتغى أمَلاً فأُعطيَ الأمَلا
إنّي أنا الشاعرُ الماشي ولي طُرُقي
أجَدْتُ في كلِّ ما قد قُلتُهُ عَمَلا
وقدْ بذلتُ نُحولي في هوى امرأةٍ
وزادَني نأْيُها ما زادَني عِلَلا
صِحِبْتُها وكأنَّ القلبَ يسبِقُني
لها فكانَ دمي كالخيْلِ مُنتَقِلا
كمْ كان يسبِقُني حبُّ الرجالِ لها
حتى متى شِئتُ كنتُ الواحِدَ الرّجُلا
سليلةُ الحسْنِ في الحمْراءِ سالِلةٌ
مِنْ صَدّها كِبَرًا أو سدّها نُصُلا
تعوّدت كالمها تمشي ويتبعُها
مِنَ العيونِ لِحاظٌ تنطقُ الغزَلا
إلى الطّريقِ لمقْهاها تُسيّرُنا
كأنها ملِكٌ يُسْرى لهُ جَلَلا
لمْ تعرِفِ القهوةُ السمراءُ فاتِنةً
إلاّ وأصبحَ طعْمُ القهْوةِ العسَلا
بيْني وبينَ غُييْدا ألفُ طاولةٍ
لكنّها سكَنتْ قصيدَتي جُمُلا
غداةَ أشربُ فُنْجاني على مهَلٍ
وكلُّ ما أبْتغيهِ مرَّ بي عَجَلا