→ العودة إلى القصائد

رفاق أجمّعهم

١١ زيارة
سيَرحلُ عنكَ من شِئْنا وباقي
وربّتما التلاقي بالتلاقي
بأرْضٍ فيكَ مدرَجَةُ الأماني
لها في القُرْبِ ما لكِ في الفِراقِ
تَضَمّنَتِ الفتى ما حرَّ قلْبًا
بها أو ذا مشوقٍ في عِناقِ
وأوْدَعْنا بها الذكرى فعادَتْ
كبادِئةٍ ودانِيةِ الوِثاقِ
أرى في كلِّ ناحِيةٍ حبيبًا
وما جمّعتُ مثْنىً في اتّفاقِ
وأعلمُ من له فضلُ الثريّا
على أدُمٍ ومن هو ذو شِقاقِ
ولكنْ أتْعبتْني الناسُ حتى
أخاف منَ الرِّفاقِ على الرِّفاقِ
وقدْ أوْفى الفُؤادُ العدَلَ فيهم
ووحّدْنا المآقي في المَآقي
الى كمْ لا تُعَذِّبني بلادي
سوى ويزيدُ تَعْذيبي اشْتياقي
على طُرُقٍ بذلْتُ العُمْرَ فيها
كأنّي والصبابةُ في سِباقِ
لقد قَسَمَ العبادَ بنا عِبادٌ
وطُلِّقتُ البِلادُ بلا طَلاقِ
وأعلمُ مَنْ بها لكنَّ قلبي
اذا انقسموا يتيهُ عنِ المذاقِ
الى حتى يؤمَّ الحرُّ حرًا
سأبْقى بينَ رَحّالٍ وباقِ