→ العودة إلى القصائد

عُتْبى

٢٦ زيارة
كتبتُ بغادتي الاشعار ثوْبا
من الثمراتِ واستسهلتُ صعْبا
وهان توددي هوْنَ التعالي
لمن يعلو وما يعلو محبّا
وقلتُ مغادرٌ يومًا وأبقى
وقلتُ مسامحٌ يومًا وعُتْبى
وقد لامتْنيَ الأيامُ لوْمًا
شديدًا يجلبُ الأوصابَ جلْبا
وخفتُ فلامني خلٌ لخوفي
ورحتُ أشدّ ما أيْسرْتُ عُقبى
ومن كانت نواقصه شرابًا
يكنْ أطْلابُ ما يبغيهِ شُرْبا
ولي في كلّ مبتديء ومنهُ
مِن الأشياءِ ما أرجوهُ قُرْبا
فهذا لم يغادرِ ما تمنى
وآخرُ بعدُ لا يختارُ كسْبا
وقلتُ أكونُ في الميْليْنِ وحْدي
أغيّرُ مِلحَ هذا البحرِ عذْبا
ومَنْ لم يحملِ الدنيا بقلبٍ
لهيبٍ يحملِ الأيًامَ شُهْبا
وما قد أورثَتْني الغيدُ شيئا
سوى الأحلى الذي يحليك حُبّا
إلى أنْ فارقتْ عيْنيّ عيْنٌ
بها الألوانُ كمْ جمّلْنَ هُدْبا
كأنيَ حينما أُعطيتُ حبي
قَبولٌ ما تعلّمَ كيفَ يأْبى
فماليَ أستغيثُ بكلّ بيتٍ
مِن الأبْياتِ أنْ لو كان ربّا
أما في الشِعر ما يحتاجُ قلبي
وهل لقيَت مُلاقاةٌ مُحبّا
وكيف تغادرُ الكلماتُ معْنىً
وكيف يغادرُ المحبوبُ قلْبا
لقد مزّقتَ قلبيَ يا حبيبي
كما الأوراقُ شطْبًا ثمّ شطْبا
وكنتُ أظنُّ ما أخطأتُ لهوًا
فكيفُ أُحمّلُ الأخطاءَ ذنْبا
وكيفَ أردُّ للإيلامِ ديْنًا
وقدْ صيّرتُه في الشعرِ كذْبا
وكيف أردُّ للأزهار حسْنًا
وما ألفيتُ للأزهار جيْبا
لقد عصفتْ على الأغصانِ عصْفٌ
وما يُبقي على الثمراتِ ثوْبا