→ العودة إلى القصائد

فَتاكِ و أنتِ

١٠ زيارة
أما هيَ للحبِّ مخلوقةٌ
وهل جاوزت كلَّ حدٍ بدا
وهل كلّمتْك على غير نهجِ
الأُلى كلّموكَ بما قد مضى
تعلق قلبُكَ في قلبِها
كما الشمسُ ما علقَتْ في مدى
فإن بعُد الناسُ عن بعضهم
فاثنان في الوجدِ ما اُسْتُبعِدا
قريبان كالحبر من صفحةٍ
فيا حسرةَ البيْنِ كم بُدِّدا
تُقلّبُ أخبارَكما الآتياتُ
كما قلّبَ الكهلُ عهدَ الصِّبا
ويمتازُ مِثْلُكما مطرَحًا
تحفُّ على جانبيهِ السما
كأنكما تجريانِ الأمور
فإتمامُ كل الذي قد قضى
وما أشعلَ الشمسَ نُظّارُها
وما صقل السيفَ كيدُ العدى
وهل دارُها نزهةُ الملتقينَ
أنّى تحاسنَ هذا بذا
وهل وجهها البدرُ أم شِعرُنا
إذا شدّهُ اللونُ حتى شدا
فنعماكِ كم تسلبين القلوبَ
وكم تمنحين النُّهى والرّضا
فَتاكِ هو الشِعرُ كم مجلسٍ
سيأتي وكم مجلسٍ قد مضى
مطافٌ على كلّ ما أرتضيهِ
وجمعٌ الذي أذدريهِ سُدى