→ العودة إلى القصائد

ما ليَ أعشقُ

١٢ زيارة
لقدْ كنتُ قبلَ اليومِ أجمعُ عِلّتي
ولمّا تلاقيْنا همُمْتُ أفَرّقُ
وهانَ الذي أودى الحياةَ أليمةً
بيومِ كذَبْتُ القلبَ ذلكَ يخْفِقُ
تغرّبْتُ لا أدري العدّوَّ مُكذّبٌ
أموري ولا أدري الصّديقَ مُصَدّقُ
وكانَ اجتماعُ الحالتيْنِ كجُلْبةٍ
رماها اليّ الدّهرُ وهو يُصَفّقُ
جررْتُ الأماني المُثقلاتِ كأنني
بجمْعِ الذي جمّعْتُ أحيا وأُرْزَقُ
وللهِ هلْ يُجْدي البكاءُ على هوىً
قتيلٍ وهل يُجْلي الظّلامَ مُحَدّقُ
وكمْ قالَ لي مِ الناسِ إنكَ عائدٌ
فما صَدَقوا قولاً ومِثلي يُصدّقُ
حِيالكِ هذي الشمسُ والبدرُ والكرى
وعيني بها سُهْدٌ وقلبي المُحَرَّقُ
يقاربُني العيدُ البعيدُ قأرتدي
لأجلهِ أثوابي وقلبي مُمَزّقُ
وأبكي وأسوارُ الديارِ أسيفةٌ
وكلُّ الذي فيها يلومُ ويشْفَقُ
فما أحْسبُ الدّنيا وما ليَ واهِمٌ
وما ليَ موْصوبٌ وما ليَ أعْشَقُ
عشِيّةَ ما اسْتطْيَبْتُ خمرَةَ زائرٍ
يَعودُ وحمراءٌ وثَغْريَ أزْرقُ
إذا مدَّ لي كأْسًا رجعْتُ محاذِرًا
وكنتُ الذي حينًا يغِبُّ ويشْرَقُ
وولّيْتُ عن غيْري وغيْرِكِ صاحِبًا
يسيرونَ في الدنْيا ومِثْلي يُحلّقُ
لِحاظي سوى لمسِ الحبيبِ نوالُها
وثغْري سوى إلا باسمكِ ينْطقُ
فأيُّ حياةٍ تسْتزيدُ بها يدي
هبيني كأنّي في النّهايةِ أُخْلَقُ